العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
الخامس : أن الشك بين الواحد والاثنين في الفريضة يوجب البطلان ، بخلاف النافلة فإنه يبنى على الأقل كما هو ظاهر أكثر الروايات أو يتخير بين البناء على الأقل أو الأكثر كما هو المشهور . السادس : أن الشك في الزايد على الاثنين يوجب صلاة الاحتياط في الفريضة ، بخلاف النافلة فإنه يبنى على الأقل أو هو مخير . السابع : لو عرض في النافلة ما لو عرض في الفريضة لأوجب سجدة السهو ، لا يوجبها فيها ، كالكلام إذ المتبادر من الأخبار الواردة في ذلك الفريضة . الثامن : أن زيادة الركن سهوا " في النافلة لا يوجب البطلان بخلاف الفريضة ، وقد صرح بذلك العلامة في المنتهى والشهيد في الدروس قال في المنتهى : لو قام إلى الثالثة في النافلة فركع ساهيا " أسقط الركوع وجلس وتشهد ، وقال مالك : يتمها أربعا " ويسجد للسهو ، ثم قال : ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ( 1 ) عن عبيد الله الحلبي قال : سألته عن رجل سهى في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ؟ قال : يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ويستأنف الصلاة ، وأقول لا يتوهم أن استيناف الصلاة أراد به استيناف الركعتين المتقدمتين إذ لم يحتج حينئذ إلى التشهد والسلام ، بل المراد استيناف ما شرع فيه من الركعتين الأخيرتين وروى الحسن ( 2 ) الصيقل في الوتر أيضا " مثل ذلك وقال في آخره : ليس النافلة مثل الفريضة . التاسع : أن نقصان الركن في الفريضة اي تركه إلى أن يدخل في ركن آخر يوجب البطلان على المشهور من عدم التلفيق ، وفي النافلة يرجع ويأتي به ، وإن دخل في ركن آخر ، لأن الأصحاب حملوا أحاديث التلفيق على النافلة ، فيدل على قولهم بالفرق في ذلك . العاشر : ذهب ابن أبي عقيل إلى عدم وجوب الفاتحة في النافلة ، فهو أحد الفروق على قوله لكنه ضعيف .
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 189 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 231 و 189 ط حجر ج 2 ص 189 و 336 ط نجف .